تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

133

كتاب البيع

هذا حاصل الجواب عمّا ذكره المحقّق الأصفهاني ، وقد تبيّن ما في كلامه ، مع أنَّ الشيخ الأعظم قدس سره لم يرد الاستدلال على مسألة وجوب الردّ بمسألة الضدّ ، بل أراد المعاني العرفيّة الواردة في كلام النبي ( ص ) في الرواية ، وهو ما فهمه منه العقلاء . وحاصله : أنَّه إذا كان المال للغير حرم إمساكه وسائر التصرّفات فيه ، فلا بدَّ من إرجاعه ، وهذا معنىً عرفي لا عقلي ، وإلّا لورد الإشكال على قوله ( ص ) ، نعوذ بالله من ذلك . دلالة حديث الردّ على فوريّة وجوب الردّ ولا إشكال في دلالة حديث « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » على وجوب الردّ ، وإنّما الكلام في دلالته على الفوريّة ، أي : وجوب الردّ فوراً . فبناءً على مسلك السيّد اليزدي في هذه القاعدة والقائل : إنَّ نفس العين في العهدة ، وتبقى كذلك حتّى بعد التلف ، ولا بدَّ حينئذٍ من دفع المثل أو القيمة « 1 » ، يمكن أن يُقال : إنَّ مقتضى عهدة العين حال وجودها هو وجوب ردّها بنفسها بحسب فهم العقلاء . وأمّا إذا كانت تالفةً فمقتضى كونها في العهدة هو وجوب دفع المثل أو القيمة ، وبمناسبات الحكم والموضوع نفهم الفوريّة ؛ لأنَّ الردّ لمّا كان واجباً فلابدَّ أن يكون فوريّاً ، ووجوب الردّ فوراً بالفوريّة العرفيّة ممّا لا إشكال فيه . نعم ، قد يُستشكل بأنَّ الغاية هي الردّ ، فلا يمكن أن يُقال : يجب عليك الأداء حين تؤدّيه ؛ فإنَّ فيه نوع حزازةٍ . ويمكن الجواب عنه بأن يُقال : هناك فرقٌ واضحٌ بين قولك : ( أدّه حتّى

--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 96 : 1 و 103 ، قاعدة ما يضمن .